تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

289

مصباح الفقاهة

رده إلى نفسه بل معناه وصول الثمن إليه ، بأن يكون من جملة أمواله ، اللهم إلا أن يشترطا الرد إلى شخصه فهو أمر آخر . وكذلك الكلام في طرف البايع ، فإنه لو لم يتمكن أن يرد الثمن إلى المشتري لمرض أو موت فيرد وكيله أو ورثته إلى المشتري أو إلى وكيله أو ورثته مع عدمه أو موته ، وليس رد الثمن من ورثة البايع إلى المشتري أو إلى وكيله من باب إرث الخيار ، بل من جهة عدم الفرق في نظر العرف في الرد بين كونه من نفس البايع أو من ورثته ، فإن الغرض كون المال عند المشتري أو عند من يقوم مقامه كما لا يخفى . وعلى الجملة فالارتكاز العرفي يقتضي أن المناط في جعل الخيار برد الثمن إنما هو رجوع كل من العوض والمعوض إلى حالتهما الأولية ، وهو يحصل ولو برده إلى من يقوم مقام المشتري ، كما يحصل برد من يقوم مقام البايع ، وهو واضح كما ذكره المصنف . لو اشترى الأب أو الجد شيئا للطفل هل يكفي الرد إلى الجد أو الأب بالعكس ؟ ثم إنه لو اشترى الأب أو الجد شيئا للطفل واشترط البايع عليه أن يكون له الخيار متى رد الثمن ، فهل يكفي الرد هنا إلى الجد مع كون المشتري هو الأب أو إلى الأب مع كون المشتري هو الجد أم لا ؟ والظاهر هو الأول ، لأن لكل من الأب والجد ولاية مطلقة على الطفل الثابتة بالأدلة اللفظية ، فيكفي الرد إلى أي منهما يشاء وهو واضح . ثم إذا اقتضت المصلحة حتى اشترى الحاكم بولايته على الطفل مالا له ببيع الخيار ، فهل يجوز رده إلى حاكم آخر أم لا ؟ فذكر المصنف أنه يجوز للحاكم الثاني أخذه ، إذ ليس في أخذ الحاكم الثاني ذلك مزاحمة للحاكم الأول ، فبناء على عدم جواز مزاحمة الحاكم